Sabtu, 26 Januari 2013

التَّسَامُحُ بَيْنَ الأَدْيَانِ





التَّسَامُحُ بَيْنَ الأَدْيَانِ
مِنَ الخُطُوْرَةِ بِمَكَانٍ أَنْ يُسْتَلْزَمَ وُجُوْدُ التَّسَامُحِ بَيْنَ الأُمَمِ المُتَدَيِّنَةِ. وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مَوْقِفِ الشِّرْذِمَةِ مِنَ النَّاسِ فِي احْتِرامِ وَتَقْيِيْمِ شُئُوْنِ الآخَرِ. وَرَأَيْنَا أَنَّ التَّسَامُحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ يَجُرُّ إِلَى التَّعَايُشِ وَالتَّوَافُقِ بَيْنَهُمْ إِنْ صَحَّ التَّعْبِيْرُ. وَلَا يُسْتَغْرَبُ أَنَّ الحَضَارَةَ الإِسْلَامِيَّةَ امْتَازَتْ بِهَذِهِ السِّمَةِ المُسْتَحْمَدَةِ فِي جَمِيْعِ الأُمُوْرِ عُمُوْمًا وَشُئُوْنِ الدِّيْنِ خُصُوْصًا. وَالتَّسَامُحُ مِيْزَةُ الإِسْلَامِ المُحْكَمَةُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ المِيْزَاتِ الأُخَرِ. وَلَقَدْ سَجَّلَ التَّارِيْخُ أَنَّ الإِسْلَامَ هُوَ دِيْنُ الوَسْطِيَّةِ وَالعَدْلِ وَالصِّدْقِ وَالرَّحْمَةِ حَيْثُ قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ مُوَضِّحًا لِهَذَا الأَمْرِ - (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ ))- (سورة الأنبياء : 107 )
وَذَكَرَ الشَّيْخُ هَاشِمٌ مُزَادِي عَقِبَ جَوْلَانِهِ لِلْعَالَمِ : " مَا مِنْ دَوْلَةٍ فِي العَالَمِ أَشَدُّ تَسَامُحًا فِي التَّدَيُّنِ مِنْ جُمْهُوْرِيَّتِنَا المَحْبُوْبَةِ إِنْدُوْنِيْسِيَا "  فَإِذَنْ بَلْدَتُنَا العَزِيْزَةُ هِيَ مِمَّا يُشَارُ إِلَيْهَا بِالبَنَانِ فِي إِجْرَاءِ أَهَمِّيَّةِ التَّسَامُحِ فِي نِطَاقِ الدِّيْنِ, فَتَأَمَّلْ.  
وَمِنَ الجَدِيْرِ نِهَائِيَّا بِذِكْرِ أَغْرَاضِ التَّسَامُحِ وَهِيَ التَّوَاقُرُ وَالتَّرَاحُمُ وَالتَّوَافُقُ بَيْنَ الأَدْيَانِ وَالقَبَائِلِ وَتَكْوِيْنُ الصِّلَةِ المُنْسَجِمَةِ بَيْنَهُمْ. وَنَذْكُرُ عَلَى سَبِيْلِ الِمثَالِ : الكَفَّ عَنِ الأَذَى وَالاِحْتِرَامَ بِالأَدْيَانِ المُتَغَايِرَةِ فِي عِبَادَتِهِمْ وَأَعْيَادِهِمْ. وَعَلَيْنَا أَنْ نَضَعَ نُصْبَ أَعْيُنِنَا فِي إِنْجَاحِ إِنْشَاءِ الأُمَمِ المُتَسَامِحَةِ المُتَدَيِّنَة.
Poskan Komentar