Rabu, 16 Januari 2013

اِبْتِهَاجُ الفُؤَادِ بِاحْتِفَالِ مَوْلِدِ خَيْرِ العِبَادِ





اِبْتِهَاجُ الفُؤَادِ بِاحْتِفَالِ مَوْلِدِ خَيْرِ العِبَادِ
اِعْلَمْ
أَنَّ الإِسْلَامَ لَيْسَ دِيْنَ مُحَمَّدٍ لِأُمَّتِهِ فَحَسْبُ إِنَّمَا هُوَ دِيْنُ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ. تَخْتَلِفُ شَرَائِعُ نَبِيِّنَا بِشَرَائِعِهِمْ فَشَرِيْعَةُ نَبِيِّنَا اِنْتَشَرَتْ وَاشْتَمَلَتْ كُلَّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ وَتَدْعُوْ النَّاسَ بِحُسْنِ الدَّعْوَةِ وَعَدَمِ الإِكْرَاهِ. لِذَا فَقَدْ اِنْقَادَتْ الشُّعُوْبُ رَغْبَةً لَا رَهْبَةً . فَيَنْبَغِيْ لِلمُسْلِمِيْنَ أَنْ يَقْتَدُوْا بِنَبِيِّهِمْ وَإِمَامِهِمْ لِيَعِيْشُوْا سُعَدَاءَ  آمِنِيْنَ وَعَثَرُوْا عَلَى مَا تَمَنَّوْا مِنَ الخَيْرَاتِ فَائِزِيْنَ دُوْنَ خَائِبِيْنَ. وَالاِقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ لَا يُقْتَصَرُ بِمَعْرِفَةِ سِيْرَتِهِ فَقَطْ وَيَنْبَغِيْ لِلمُسْلِمِ أَنْ يَبْذُلَ مَا لَدَيْهِ مِنَ الوُسْعِ وَالجُهْدِ إِلَى العَمَلِ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيِّ وَمَحَبَّتِهِ. بِنَاءً عَلَى ذَالِكَ لَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّنَا دَخَلْنَا فِيْ شَهْرٍ اخْتَارَهُ اللهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُوْرِ وَأَكْرَمَهُ وَخَصَّهُ وَأَفْرَدَهُ بِظُهُوْرِ بَدْرِ البُدُوْرِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ  صلى الله عليه وسلم الَذِيْ جَفَّتْ الأَقْلَامُ عَلَى أَنْ تَصِفَهُ وَاسْتَغْرَقَتِ القَرَاطِيْسَ إِلَى مَدْحِهِ وَذِكْرِ شَمَائِلِهِ , فَكَيْفَ بِذِكْرِ مَوْلِدِهِ صلى الله عليه وسلم فَهَلْ لَا يُبَالِي بِهِ النَّاسُ وَهُمْ يَهْتَمُّوْنَ بِشُئُوْنِ أَبْنَاءِهِمْ حَتَى يُعِدُّوْنَ كُلَّ مَا يَحْتَاجُوْنَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا ولايُعِدُّوْنَ شَيْئًا لِمَوْلِدِ مَنْ يُحِبُّهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّوْنَ أَنْفُسَهُمْ . فَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيْبَعِي حَيْثُ قَالَ فِي تَقْرِيْرَاتِهِ يَصِفُ شِيَمَ حَبِيْبِهِ صلى الله عليه وسلم " وَمَا عَسَى أَنْ يُقَالَ فِيْمَنْ وَصَفَهُ القُرْءَانُ وَأَعْرَبَ عَنْ فَضَائِلِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيْلُ وَالزَّبُوْرُ وَالفُرْقَانُ وَجَمَعَ اللهُ لَهُ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَكَلَامِهِ قَرْنَ اسْمِهِ مَعَ اسْمِهِ تَنْبِيْهًا عَلَى عُلُوِّ مَقَامِهِ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلعَالَمِيْنَ وَنُوْرًا وَمَلَأَ بِمَوْلِدِهِ القُلُوْبَ سُرُوْرًا "     
Poskan Komentar