Rabu, 14 November 2012

ماذا في عاشوراء ؟


ماذا في عاشوراء ؟
                    بادئ ذي بدء حريّ بنا أن نعلم ما هو عاشوراء.
  وبالأدقّ أنّ "عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم, بناءً على أنّه مأخوذ من العشر. ومما لا يخفى علينا أنّ لفظ "عاشوراء" هو ممدود وليس بمقصور وهو الأصح كذا قاله النووي. إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّه بوزن فاعولاء, بما في ذلك من عدل عن عاشرة للمبالغة والتعظيم ، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة وهذا ما قاله القرطبي.
                  ومما لا نعلم خلافا أنّ يوم عاشوراء هو يوم مبارك عظيم فيه فضل جسيم وخير عميم وهو من أيام شهر الله الكريم أعني المحرّم.   وهذا الشهر العظيم هو أحد الشهور التي وصفها الله بالأشهر الحرم في كتابه الكريم: - (( إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم))-  (التوبة : 36). وهذه الأية موافق لما ورد في صحيحين,  عن النبي صلى الله عليه و سلم قال )) إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات و الأرض السنة اثنا عشرة شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة ذو الحجة و المحرم و رجب شهر مضر الذي بين جمادي و شعبان)) رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة و أخرجه البخاري                                وانطلاقا من هذين النصّين نعلم أنّ شهر الله المحرم له فضل موفور من بقية الشهور ولا أستبعد أنّ فيه يوم جزيل الفضل  حيث حثّ فيه الشارع على إحياء ليلته بأنواع العبادة لما فيها من الإمدادات الربانية والفيوضات الإحسانية ولاسيما تلاوة القرءان التي لها أفضلية في العبادة للأمّة المحمّديّة كما وردت به السنّة.ومن المطلوب أيضا أن يقضى يومه بأعمال الخيرات منها الأشياء التالية, وهي:
في يوم عاشوراء عشرٌ تتَّصل ... ... بِها اثنتان ولَها فضلٌ نُقِلْ
صُم صَلِّ زُر عالِمًا عُد واكتحِل ... ... رأسَ اليتيم امسحْ تصدَّقْ واغتَسل
وسِّع على العيال قَلِّم ظُفرًا ... ... وسُورةَ الإخلاص قُل ألْفًا تَصِلْ
ولَم يرد من هَذِ غيرُ التوسعه ... ... والصومِ فاحفظه وكُنْ متَّبِعَهْ[1]
من الجدير بالذكر إنّ الخصال المذكورة مرغوبة في فعلها و على الرغم أنّها مقتطفات من الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة سوى الصوم والتوسعة. ومن الأهمية بمكان نحن معشر المسلمين نعمل بها على سبيل فضائل الأعمال وهذا مما لابأس به. ومن البديهي أنّ صوم عاشوراء مستحبّ شرعا لما فيه الأحاديث الصحيحة. والنبي صلى الله عليه وسلم رغّب في صيامه حتى يحتسب على الله أن يكفّر السنة الماضية.
وفي نهاية المطاف وضعنا النقاط على الحروف حول الحوادث التي وقعت في  يوم عاشوراء, بدءاً من قبول توبة آدم بعد عصيانه بأكل الشجرة مروراً باستواء سفينة نوح على الجودي وصولاً إلى إنجاء موسى من فرعون وأتباعه وغرقهم ثم قتل الحسين سبط النبي صلى الله عليه وسلم.






[1] عبد الحميد قدس, كنز النجاح والسرور ص 19
Poskan Komentar